البشرة مع تبدّل الفصول
يعرّض الصيف البشرة لعوامل كثيرة: ساعات طويلة تحت الشمس، وملح البحر، وماء المسبح، والغرف المكيّفة. ومع حلول الخريف يلاحظ كثيرون أن بشرتهم تبدو عند اللمس أكثر جفافًا وشدًّا وأقل إشراقًا. وهذا الإحساس جزء طبيعي من الموسم في الغالب؛ فبدل القلق يكفي أن تجعلوا روتينكم ألطف قليلًا.
أما الشتاء فيحمل ظروفه الخاصة: الرياح الباردة، والتدفئة المركزية، وفارق الحرارة بين الداخل والخارج. وفترة الانتقال هذه فرصة جيدة لمراجعة روتينكم كي تشعروا براحة أكبر في بشرتكم. والأفكار التالية ليست معقّدة؛ فمعظمها مجرد تعديل بسيط لما تفعلونه أصلًا بما يناسب الموسم. ويُعدّ شهرا أكتوبر ونوفمبر وقتًا مناسبًا للانتقال إلى الروتين الجديد.
تنظيف لطيف ومنتظم
عدم النوم قبل إزالة المكياج وواقي الشمس هو أساس أي روتين. واختيار منظّف لطيف يناسب نوع بشرتكم بدل الصابون القاسي، وغسل الوجه بماء فاتر لا ساخن، يجعلان البشرة أكثر راحة بعد التنظيف. وفي صباحات الشتاء يكتفي كثيرون بالماء الفاتر أو بمنظّف خفيف جدًا.
التقشير الخفيف مرة أو مرتين في الأسبوع يترك البشرة أنعم ملمسًا، لكن من الحكمة تجنّب التقشير المتكرر أو القاسي. وإن كانت بشرتكم حساسة فاختاروا مستحضرات ألطف واستخدموها على فترات متباعدة. كما أن تجفيف الوجه بالربت الخفيف بالمنشفة بدل فركه عادة صغيرة لكنها لطيفة.
الترطيب طوال الشتاء
وضع المرطّب بعد التنظيف مباشرة، والبشرة لا تزال رطبة قليلًا، عادة يحبّها كثيرون. وقد لا تكفي القوامات الهلامية الخفيفة التي فضّلتموها صيفًا في الشتاء؛ فالقوام الأغنى والكريمي يمكن أن يُبقي إحساس النعومة طوال اليوم. وتدفئة الكريم بين الكفّين ثم ضغطه برفق على الوجه يحوّلان هذه الخطوة إلى طقس صغير.
الشفاه واليدان عادةً أول ما يجفّ في البرد. وحمل كريم صغير لليدين ومرطّب للشفاه في حقيبتكم طريقة بسيطة للعناية بأنفسكم خلال اليوم. وفي الغرف التي تشتدّ فيها التدفئة، تكون طبقة أسخى من كريم اليدين في المساء ختامًا لطيفًا لليوم.
ويمكن أن يكون شرب الماء بانتظام خلال اليوم جزءًا بسيطًا من هذا الروتين أيضًا؛ ففي الشتاء نشعر بالعطش أقل، فيسهل أن ننساه. وزجاجة ماء على المكتب أو في الحقيبة تذكير سهل بذلك. وفي الأيام الباردة يمكن أن يكون شاي الأعشاب رفيقًا دافئًا للماء.
اختيار المستحضرات بحسب الموسم
قد تبدو مستحضرات المكياج المقاومة للماء ومستحضرات الحماية العالية من الشمس التي اخترتموها للصيف ثقيلة في الاستخدام اليومي شتاءً. وترتيب رفّكم بحسب الموسم يوضّح أيضًا أي مستحضر يُستخدم ومتى. وما لا تستخدمونه يمكن أن ينتظر في مكان بارد وجاف حتى الصيف المقبل. وتبدّل الموسم فرصة جيدة أيضًا للنظر في تواريخ انتهاء صلاحية المستحضرات.
شمس الشتاء قد تكون ساطعة أيضًا؛ فإن كنتم ستقضون وقتًا في الثلج أو الجبال فلا تتخلّوا عن واقي الشمس تمامًا. وعند الانتقال إلى مستحضر جديد، فإن تجربته أولًا على مساحة صغيرة طريقة سهلة لمعرفة مدى تقبّل بشرتكم له. وتغيير المستحضرات واحدًا تلو الآخر يسهّل أيضًا معرفة ما يناسبكم منها.
النوم والغذاء وإيقاع اليوم
العناية بالبشرة لا تقتصر على المستحضرات. النوم المنتظم، والمائدة الملوّنة المتوازنة، والمشي القصير خلال اليوم: كلها أجزاء من إيقاع يومي تشعرون فيه بالارتياح. وفي أشهر الشتاء، تخفّف نزهة قصيرة في الهواء الطلق أو استراحة مع كوب شاي أعشاب ساخن من إيقاع اليوم.
ومع قِصَر الأيام، فإن تخصيص وقت قصير لأنفسكم في المساء، واختتام اليوم بقناع أو باستحمام هادئ، يحوّل الروتين من عبء إلى عادة ممتعة. وبعد يوم مزدحم تصبح هذه الدقائق القليلة استراحة لكم وحدكم.
استراحة في السبا: العناية بالوجه والحمام التركي
مع تبدّل الموسم قد ترغبون في إضافة زيارة للسبا إلى روتينكم المنزلي. تتضمّن العناية الكلاسيكية بالوجه (60 دقيقة) التنظيف والتقشير والقناع والترطيب، أما جلسة العناية المرطِّبة بالبشرة (45–60 دقيقة) فمصمّمة للبشرة التي تبدو جافة ومتعبة عند اللمس. ويتولّى أخصائيو التجميل لدينا هذه الجلسات بمستحضرات تُختار وفق نوع بشرتكم. وتبدأ الجلسة بتقييم قصير تتحدثون فيه عن بشرتكم وما تتطلّعون إليه. وفي فرعٍ وسط الطبيعة مثل صبنجة، تختتم نزهة قصيرة بعد الجلسة اليوم بلطف.
ويُعدّ التقشير بكيس الحمام والرغوة في الحمام التركي من الطقوس المحبّبة مع تبدّل الفصول؛ وبعده يشعر كثيرون بأن بشرتهم أنعم. وننصح بعدم وضع المكياج لبضع ساعات بعد جلسة العناية بالوجه. وإن كانت بشرتكم حساسة أو لديكم حالة جلدية، أو في حال الحمل، فاستشيروا الطبيب مسبقًا وأبلغوا أخصائي التجميل.
ولاختيار الجلسة المناسبة معًا، يكفي أن تراسلوا أقرب فروعنا إليكم عبر واتساب وتذكروا نوع بشرتكم وما تتطلّعون إليه.


