قد تبدو الأسماء محيّرة لمن يطّلع على قائمة سبا للمرة الأولى: تايلندي، بالي، شياتسو، لومي لومي نوي، أبهيانغا، بأربع أيادٍ، أنسجة عميقة... لا يهدف هذا الدليل إلى أن تحفظوا الأسماء واحدًا واحدًا، بل إلى أن يمنحكم خريطة للقراءة. حين تتعرّفون على هذه الخريطة، يمكنكم أن تتوقّعوا من اسم المساج كيف سيكون الإحساس به، في أي قائمة كنتم. تجدون جميع خيارات Beatus ومددها في صفحة المساج لدينا، ونشرح هنا كل نوع من خلال التقليد الذي جاء منه وكيف يُعاش على طاولة المساج أو الفراش.
ما الذي يميّز أنواع المساج بعضها عن بعض؟
لكل تقليد من تقاليد المساج تاريخه الخاص، لكن من وجهة نظر الضيف هناك أربعة محاور ملموسة تحدّد شكل الجلسة. معرفتها تحوّل سؤال "أيّها أفضل؟" إلى سؤال أدقّ: "أيّها يناسبني أنا؟".
طاولة المساج أم الفراش الأرضي؟
معظم أنواع المساج القادمة من التقاليد الغربية تُؤدّى على طاولة مساج قابلة لتعديل الارتفاع، فيها فتحة للوجه. تناسب الطاولة الحركات الطويلة التي يؤدّيها المعالج بكفّيه وساعديه على امتداد الجسم. أما المساج التايلندي والشياتسو فيُؤدّيان تقليديًا على فراش سميك يُفرش على الأرض أو على الفوتون الياباني. يمنح الفراش المعالجَ مساحة لاستخدام وزن جسمه، وتحريك ذراعي الضيف وساقيه، والانتقال إلى أوضاع التمدّد. لذلك يبدو المساج على الفراش "تفاعليًا" أكثر من مساج الطاولة: تتغيّر وضعيتكم، وتُرفع ساقاكم، ويُلفّ ظهركم بلطف.
بالزيت أم من دونه؟
الزيت يجعل اليدين تنزلقان على البشرة، ولذلك لا غنى عنه في أنواع المساج القائمة على حركات طويلة متصلة. في مساج الأروما (المساج بالزيوت العطرية) تُخفَّف الزيوت العطرية النباتية بزيت ناقل قبل استعمالها. وتشرح صفحة المعهد الوطني الأمريكي للسرطان عن الزيوت العطرية (Aromatherapy) أن زيتًا عطريًا واحدًا أو أكثر يُمزج بزيت ناقل ويوضع على البشرة في المساج، وتنبّه إلى احتمال تهيّج الجلد أو حدوث تفاعل تحسسي عند التلامس الطويل. أما المساج التايلندي والشياتسو فبلا زيت: يُؤدّيان فوق الملابس بالضغط والتمدّد. ويهمّ هذا الفرق إن كانت بشرتكم حسّاسة، أو كنتم تتأثرون ببعض الروائح، أو كان لديكم موعد مباشرة بعد الجلسة.
الضغط: من الخفيف إلى القوي
الضغط أكثر جوانب المساج خصوصيةً، وقد يختلف حتى داخل النوع الواحد. وبترتيب تقريبي: جلسات الاسترخاء البطيئة ومساج الأروما في الطرف الخفيف، والمساج السويدي الكلاسيكي والمساج البالي في المنتصف، ومساج الأنسجة العميقة في الطرف القوي. وفي المساج التايلندي والشياتسو يبدو الضغط "موضعيًا" أكثر، لأنه يأتي من راحة اليد أو الإبهام أو المرفق أو الركبة. وتذكّروا أن الضغط شيء قابل للتعديل: تؤكد الجمعية الأمريكية للعلاج بالمساج (AMTA) أن المعالج يبدأ حتى في جلسات الأنسجة العميقة بضغط خفيف، وأن على الضيف أن يقول خلال الجلسة إن كان الضغط مناسبًا أم لا.
الإيقاع والسرعة
بعض أنواع المساج متصلة كجريان الماء: في اللومي لومي يرسم الساعدان موجات طويلة من طرف الجسم إلى طرفه الآخر. وبعضها بطيء ومتأنٍّ: في مساج الأنسجة العميقة تُبطّأ الحركات عن قصد. أما المساج التايلندي فإيقاعه حيوي؛ يتتابع فيه الضغط والهزّ والتمدّد. إن كنتم تتمنّون أن يغلبكم النعاس خلال الجلسة فالإيقاع الانسيابي البطيء قد يناسبكم، وإن كنتم تفضّلون أن يبقى الذهن يقظًا وأن يتحرك الجسم، فالإيقاع الأكثر حيوية أقرب إليكم.
جدول مقارنة أنواع المساج
يضع الجدول التالي أكثر الأنواع شيوعًا جنبًا إلى جنب على المحاور الأربعة. عمود "المدة في Beatus" مملوء فقط للجلسات الواردة في قائمتنا؛ أما الأنواع التي ليس لها سطر مستقل في القائمة فقدّمنا عنها معلومات عامة.
| النوع | الأصل | المكان | الزيت | الضغط | المدة في Beatus | لمن يناسب غالبًا؟ |
|---|---|---|---|---|---|---|
| المساج السويدي (الكلاسيكي) | أوروبا، القرن التاسع عشر | طاولة | نعم | خفيف إلى متوسط | لا سطر مستقل في القائمة | من يجرّب المساج أول مرة ومن يريد بداية مألوفة |
| مساج الأروما (الزيوت العطرية) | أوروبا (تقليد الزيوت العطرية) | طاولة | زيت عطري مع زيت ناقل | خفيف | لا سطر مستقل؛ الزيت العطري يُستخدم في مساج Beatus المميّز ومساج الاسترخاء | من يريد جلسة هادئة ترافقها الرائحة |
| مساج الأنسجة العميقة | تعليم المساج الغربي | طاولة | نعم | قوي | 55 دقيقة | محبّو الضغط القوي |
| مساج الأحجار الساخنة | ممارسة حديثة في السبا | طاولة | نعم | خفيف إلى متوسط | لا سطر مستقل في القائمة | من يحب الإحساس بالدفء |
| المساج التايلندي (نواد تاي) | تايلاند | فراش أرضي | لا | متوسط إلى قوي، موضعي | 55 / 80 دقيقة | محبّو التمدّد والحركة |
| المساج البالي | إندونيسيا، جزيرة بالي | طاولة | نعم | متوسط | لا سطر مستقل في القائمة | من يريد جلسة بالزيت بطابع آسيوي |
| الشياتسو | اليابان | فراش أرضي | لا | متوسط، بضغط الأصابع | 55 دقيقة | من يريد البقاء بملابسه وضغطًا هادئًا |
| لومي لومي نوي | هاواي | طاولة | نعم | متوسط، بالساعدين | 80 دقيقة | محبّو الحركات الطويلة الانسيابية |
| الأبهيانغا | الهند (الأيورفيدا) | طاولة | زيت دافئ بكمية وافرة | خفيف إلى متوسط | 55 دقيقة | من يريد زيتًا دافئًا وإيقاعًا بطيئًا |
| المساج بأربع أيادٍ | تقاليد متعددة | طاولة | نعم | متوسط | ماندارا 55 دقيقة، أبهيانغا المتزامن 55 دقيقة | من يبحث عن تجربة مختلفة |
عمود "لمن يناسب غالبًا" ليس توصية، بل مؤشر على التوقعات التي يختار بها الضيوف هذه الأنواع عادةً. فالمساج نفسه قد يُحَسّ بطريقة مختلفة تمامًا بين يدي معالج آخر وبضغط آخر.
أنواع المساج القادمة من التقاليد الغربية
ما هو المساج السويدي (الكلاسيكي)؟
يُعرف المساج السويدي في الغرب أيضًا باسم "المساج الكلاسيكي"، ويصفه المركز الوطني الأمريكي للصحة التكميلية والتكاملية (NCCIH) بأنه أساس معظم برامج تعليم المساج. باختصار: الجواب عن سؤال "هل المساج السويدي هو نفسه المساج الكلاسيكي؟" هو نعم من الناحية العملية.
وتاريخ الاسم مفاجئ قليلًا. فكثيرًا ما يُنسب إلى مدرّب التربية البدنية السويدي بير هنريك لينغ (Pehr Henrik Ling)، لكن النظام الذي طوّره لينغ كان في الأساس منهجًا للحركة والتمارين البدنية. أما تنظيم التقنيات التي نعرفها اليوم وتسميتها فيُنسب إلى الطبيب الهولندي يوهان جورج ميتسغر (Johann Georg Mezger) من أمستردام في النصف الثاني من القرن التاسع عشر. ومن تلك الحقبة بقيت المصطلحات الفرنسية التي لا تزال مدارس المساج تستخدمها:
- الإفلوراج (Effleurage، من الفرنسية effleurer أي "لمس بخفّة"): حركات طويلة منزلقة بالكفّ، وغالبًا ما تُفتتح بها الجلسة وتُختتم.
- البيتريساج (Pétrissage، من pétrir أي "عجن"): حركات ترفع النسيج العضلي وتعجنه.
- الاحتكاك (Friction): حركات فرك صغيرة دائرية وأعمق.
- التابوتمان (Tapotement، من tapoter أي "ربت خفيف"): نقرات إيقاعية بحافة الكفّ أو أطراف الأصابع.
في الجلسة الكلاسيكية تُطبّق هذه الحركات بالتتابع ومتصلة بعضها ببعض؛ تبدأ الجلسة وأنتم مستلقون على البطن، ثم تنقلبون على الظهر. لا يوجد في قائمة Beatus سطر مستقل باسم "المساج السويدي"؛ لكن مساج Beatus المميّز (55 / 90 دقيقة) الذي يوازن بين الأساليب القوية والناعمة، ومساج الاسترخاء (40 دقيقة) بإيقاعه البطيء، يمكن النظر إليهما ضمن هذه العائلة.
ما الفرق بين المساج السويدي والمساج التايلندي؟
هذا من أكثر الأسئلة التي يبحث عنها القرّاء العرب، والجواب يعود إلى المحاور الأربعة نفسها. المساج السويدي على طاولة، بالزيت، بحركات طويلة منزلقة، وتكونون خلاله تحت غطاء دون ملابسكم الخارجية. المساج التايلندي على فراش أرضي، بلا زيت، بملابس مريحة واسعة، ويجمع بين الضغط والتمدّد. الأول أقرب إلى الاسترخاء الساكن، والثاني أقرب إلى الحركة؛ ولا يتفوّق أحدهما على الآخر، بل يختلفان في الإحساس.
ما هو مساج الأروما (المساج بالزيوت العطرية)؟
مساج الأروما هو تطبيق حركات المساج الكلاسيكي بزيت ناقل أُغني بالزيوت العطرية. والزيت العطري خلاصة مركّزة الرائحة تُستخرج من نباتات مثل الخزامى (اللافندر) أو قشر البرتقال أو الأوكالبتوس، ولا يوضع على البشرة مباشرة بل بعد تخفيفه. ما يميّز هذه الجلسة أن الرائحة ترافق التجربة: الغرفة والزيت واللمسة تصنع معًا كلًّا حسيًّا واحدًا.
وهناك نقطة عملية من المفيد معرفتها: يذكر المعهد الوطني الأمريكي للسرطان أن التلامس الطويل مع الزيوت العطرية قد يسبّب تفاعلًا تحسسيًا أو تهيّجًا، وأن زيوت الحمضيات قد تزيد حساسية البشرة للشمس إذا وُضعت قبل التعرّض لها. إن كانت لديكم حساسية معروفة أو بشرة حسّاسة، فاسألوا في بداية الجلسة عن الزيت المستخدم، ويمكنكم طلب زيت بلا رائحة. وفي Beatus يُؤدّى مساج Beatus المميّز بالزيت العطري الذي يختاره الضيف.
ما هو مساج الأنسجة العميقة؟
مساج الأنسجة العميقة، كما تصفه AMTA، مساج يشبه المساج السويدي لكنه يستخدم حركات أبطأ وضغطًا أكبر. أي أنه ليس "تقليدًا" مستقلًا، بل اختيار لدرجة الشدّة. يبدأ المعالج بحركات خفيفة للتهيئة، ثم يزيد الضغط تدريجيًا على مناطق محددة. وبطء الحركات يمنح الضغط وقتًا ليتوزّع بدل أن يبقى على السطح.
ولمساج الأنسجة العميقة جانب يستحق الصراحة: يقول المعالجون الذين تحدّثت إليهم AMTA إن الشعور ببعض الحساسية في اليوم التالي أمر وارد. ويشير NCCIH أيضًا إلى أن الآثار الجانبية الخطيرة النادرة سُجّلت خصوصًا مع مساج الأنسجة العميقة الشديد ولدى الأشخاص الأكثر هشاشة. لذلك فالحديث خلال جلسة الأنسجة العميقة مهم جدًا: قول "أخفّ قليلًا" لا يفسد الجلسة، بل يرشد المعالج. وفي Beatus يستغرق مساج الأنسجة العميقة 55 دقيقة، ويُؤدّى بضغط قوي يركّز على المناطق التي تحتاج إلى عناية أكبر.
ما هو مساج الأحجار الساخنة؟
في مساج الأحجار الساخنة تُسخَّن أحجار ملساء صقلها الماء، غالبًا من البازلت الذي يحتفظ بالحرارة طويلًا، في سخّان مخصّص؛ ويستخدمها المعالج كامتداد ليده أو يضعها على نقاط معينة. وتؤكد مطبوعة AMTA الموجّهة إلى المعالجين أن الأحجار يجب أن تُسخَّن في سخّان مهني فقط، وأن توضع فوق غطاء لا على البشرة مباشرة، وأن يُرفع الحجر فور أن يقول الضيف "ساخن جدًا". وتذكر المطبوعة نفسها أن مساج الأحجار الساخنة غير مناسب في حالات مثل الحمل، والسكري، واعتلال الأعصاب، وأمراض القلب، والمشكلات الجلدية، والعمليات الجراحية الحديثة. إن كانت لديكم إحدى هذه الحالات فاستشيروا الطبيب قبل اختيار الأحجار الساخنة.
أنواع المساج القادمة من التقاليد الآسيوية
ما هو المساج التايلندي (نواد تاي)؟
يُسمّى المساج التايلندي باللغة التايلندية نواد تاي (nuad thai) أو نواد فين بوران (nuad phaen boran) أي "المساج على الطريقة القديمة"، وقد أدرجته اليونسكو عام 2019 في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية. ويشرح نص الإدراج أن الممارسين يستخدمون أيديهم ومرافقهم وركبهم وأقدامهم معًا. ومن بين النقوش التي حُفرت على جدران معبد وات فو (Wat Pho) في بانكوك بين عامي 1831 و1841 نصوص وأشكال عن المساج؛ وهذه المجموعة من النقوش مسجّلة في برنامج "ذاكرة العالم" التابع لليونسكو.
تُؤدّى الجلسة نفسها بالملابس، على فراش أرضي، وبلا زيت. يتتابع فيها الضغط والهزّ والتمدّد، ولذلك يُوصف المساج التايلندي كثيرًا بأنه "يوغا سلبية على الفراش": لا تقومون بأي جهد، بل ينقلكم المعالج من وضعية إلى أخرى. وفي Beatus يُقدَّم المساج التايلندي بمدّتي 55 و80 دقيقة. وقد شرحنا سير الجلسة خطوة بخطوة في دليلنا إلى المساج التايلندي.
ما هو المساج البالي؟
المساج البالي (بالإندونيسية pijat Bali) أسلوب نشأ في جزيرة بالي الإندونيسية، واستقى من التقاليد الهندية والصينية وتقاليد جنوب شرق آسيا. وأوضح فرق بينه وبين المساج التايلندي أنه يُؤدّى على طاولة وبالزيت. تجتمع فيه حركات طويلة ناعمة، وضغطات موضعية بالكفّ والإبهام، وأحيانًا تقنيات مثل رفع الجلد بلطف ولفّه. والإحساس الناتج يقع في مكان ما بين انسيابية المساج الكلاسيكي والضغط الموضعي للمساج الآسيوي.
والجواب المختصر عن سؤال "ما الفرق بين المساج التايلندي والبالي؟": التايلندي على فراش أرضي، بالملابس، بلا زيت، وفيه تمدّد؛ والبالي على طاولة، بالزيت، وبحركات انسيابية. ولمقارنة التقليدين من جميع الجوانب يمكنكم قراءة دليل التايلندي أم البالي؟. لا يظهر المساج البالي في قائمة Beatus سطرًا مستقلًا؛ إذ تُستخدم تقنياته داخل جلسة مساج ماندارا بأربع أيادٍ.
ما هو الشياتسو؟
كلمة شياتسو (Shiatsu) تعني باليابانية "ضغط الأصابع". تمتد جذوره إلى مساج أنما (anma) الياباني القديم؛ وقد تبلور أسلوبًا مستقلًا في أوائل القرن العشرين، وانتشر مع المدرسة التي أسّسها توكوجيرو ناميكوشي (Tokujiro Namikoshi) في أربعينيات القرن العشرين. يُؤدّى تقليديًا على الأرض، فوق فوتون أو فراش، وبالملابس. أساس الجلسة ضغطات إيقاعية صبورة بالإبهام والأصابع والكفّ، وقد ترافقها تمديدات لطيفة.
ما يميّز الشياتسو عن المساج التايلندي هو الإيقاع: التايلندي أكثر حيوية ويغلب عليه التمدّد، والشياتسو أكثر سكونًا ويركّز على الضغط. لذا فهو بديل جيد لمن يفضّل البقاء بملابسه ولا يريد الطابع الحركي للمساج التايلندي. وفي Beatus يستغرق الشياتسو 55 دقيقة ويُؤدّى على فراش أرضي.
ما هو مساج القدمين التايلندي؟
مساج القدمين التايلندي شكل من التقليد التايلندي يركّز على القدمين وأسفل الساقين. يجلس الضيف عادةً على كرسي مريح أو في وضعية نصف استلقاء، ويؤدّي المعالج ضغطات وحركات انزلاق على باطن القدم والكاحلين وربلة الساق. وهو خيار عملي لمن يبحث عن جلسة لا تتطلب خلع ملابس الجزء العلوي من الجسم، بعد رحلة طيران طويلة، أو يوم كامل من التجوّل في المدينة، أو يوم مزدحم بالاجتماعات. وفي Beatus يُقدَّم مساج القدمين التايلندي بمدّتي 55 و80 دقيقة.
أنواع المساج القادمة من أوقيانوسيا والهند
ما هو لومي لومي نوي؟
لومي لومي (Lomi Lomi) هو المساج التقليدي في هاواي. ويشرح مقال نشرته AMTA أن الكلمة يمكن أن تُترجم بمعنى "التفكيك إلى أجزاء صغيرة" أو "فتح المساحة" أو ببساطة "الفرك". وتوقيع هذا المساج أن المعالج يستخدم ساعديه أكثر من يديه؛ فيرسم الساعدان على الجسم موجات طويلة متصلة، وكثيرًا ما تنتقل الحركات من طرف إلى آخر لتجوب الجسم كله في تدفّق واحد. ويذكر المقال نفسه أن هذا التقليد انتقل في هاواي من جيل إلى جيل بالملاحظة والممارسة، وأن مفهوم "ألوها" (aloha)، أي الاحترام والعناية، هو روح الجلسة.
بإيقاعه الذي يذكّر بأمواج المحيط، يُعدّ لومي لومي من أوضح أمثلة المساج الانسيابي. وهو خيار جيد إن كنتم تريدون جلسة طويلة متصلة. وفي Beatus تستغرق جلسة لومي لومي نوي 80 دقيقة؛ وهي مدة تتيح للحركات أن تجوب الجسم كله دون عجلة.
ما هي الأبهيانغا؟
كلمة أبهيانغا (Abhyanga) تعني بالسنسكريتية "المساج بالزيت"، وتُذكر في تقليد الأيورفيدا الهندي جزءًا من روتين العناية الذاتية اليومي (دينَتشاريا). وتصف نصوص الأيورفيدا الكلاسيكية هذا المساج بالزيت الدافئ عادةً يومية. تنتشر الجلسة على الجسم كله بكمية وافرة من الزيت الدافئ وبحركات بطيئة إيقاعية. وكمية الزيت أكبر بوضوح مما في أنواع المساج الأخرى بالزيت؛ لذلك يحسن أن تخصّصوا وقتًا للاستحمام بعد الجلسة، أو لترك الزيت على البشرة بعض الوقت.
مفاهيم الأيورفيدا الخاصة (مثل "الدوشا" وأنماط الجسم) تشكّل السياق الثقافي لهذا التقليد؛ ونحن ننقلها بوصفها عالم الأفكار الذي جاء منه المساج، لا وعدًا بنتيجة. وفي Beatus تستغرق الأبهيانغا 55 دقيقة.
المساج بأربع أيادٍ ومساج الزوجين
ما هو المساج بأربع أيادٍ؟
في المساج بأربع أيادٍ يعمل معالجان في الوقت نفسه وبحركات متزامنة. ما يجعل التجربة مختلفة أن الذهن يجد صعوبة في تتبّع لمسة واحدة، فيتوزّع الانتباه على الحركة كلها. لذلك تُوصف جلسات الأربع أيادٍ غالبًا بإحساس "الاستسلام والتخلّي". ولأجل الانسجام يحتاج المعالجان إلى الاعتياد على العمل معًا، فيعكس إيقاع كل منهما إيقاع الآخر.
في قائمة Beatus جلستان بأربع أيادٍ: مساج ماندارا (55 دقيقة) الذي يجمع تقنيات التايلندي والشياتسو واللومي لومي والبالي، وأبهيانغا المتزامن (55 دقيقة)، وهو أبهيانغا يؤدّيها معالجان في آن واحد. وإن لم تكن هذه تجربتكم الأولى وأردتم أن تعيشوا نوعًا مألوفًا بصيغة جديدة، فقد يكون المساج بأربع أيادٍ خطوتكم التالية.
ما هو مساج الزوجين؟
مساج الزوجين ليس تقنية بل ترتيب للجلسة: شخصان في الغرفة نفسها، على طاولتين متجاورتين، يتلقّيان المساج في الوقت نفسه. ويُختار عادةً في الذكرى السنوية، أو شهر العسل، أو عطلة نهاية أسبوع مشتركة. وفي Beatus هناك مساج Beatus للزوجين (55 دقيقة)، ومساج Beatus الرومانسي للزوجين (90 دقيقة)، وثنائي اللانهاية (120 دقيقة) الذي يبدأ بالحمام التركي وينتهي بالمساج في غرفة الزوجين. لمعرفة الفروع التي تضم غرفة مساج للزوجين وكيفية الاستعداد، اقرؤوا دليلنا إلى مساج الزوجين.
المساج في الحمام التركي: ما هو مساج الرغوة؟
المساج في الحمام التركي لا يشبه أيًّا من التقاليد السابقة. فبعد أن يدفأ الجسم على الحجر الرخامي الساخن في وسط الحمام (غوبك طاشي)، يُفرك أولًا بكيس الحمام (الكيسة)، ثم يُغسل برغوة صابون وفيرة تصبح أداة لمساج لطيف. وفي بعض طقوس الحمام يلي ذلك مساج بالزيت العطري للرأس واليدين والقدمين. وفي Beatus يُقدَّم هذا التسلسل ضمن طقوس الحمام التركي لدينا في حمام الباشا (40 دقيقة) وحمام شهرزاد (55 دقيقة) وحمام السلطان (80 دقيقة). ويمكنكم قراءة تاريخ الحمام وخطواته في دليلنا إلى الحمام التركي. ولمن يريد الانتقال من الحمام إلى المساج، تجمع باقة إرهاق السفر (120 دقيقة) بين 40 دقيقة من الحمام التركي و40 دقيقة من المساج الكلاسيكي وعناية قصيرة بالوجه.
أي مساج يناسبكم؟ دليل اختيار من خمسة أسئلة
الأسئلة التالية ليست اختبارًا، بل ترتيب للتفكير. كل إجابة تضيّق الخيارات قليلًا.
1. هل هذا أول مساج لكم؟ إن كان كذلك، فابدؤوا بجلسة مألوفة يمكن توقّعها: على طاولة، بالزيت، بضغط متوسط. أقرب الخيارات إلى هذا الوصف في قائمة Beatus مساج Beatus المميّز، ومساج الاسترخاء الأقصر والأخفّ. والمساج التايلندي مناسب أيضًا لتجربة أولى، لكن عليكم أن تكونوا مستعدين لحركات التمدّد.
2. هل تريدون الزيت؟ إن أردتم جلسة بلا زيت وبالملابس، فخياراتكم المساج التايلندي والشياتسو ومساج القدمين التايلندي. وإن كنتم تحبون انزلاق الزيت ودفأه، فاتجهوا إلى المساج الكلاسيكي ومساج الأروما واللومي لومي والأبهيانغا. وأكثرها زيتًا هي الأبهيانغا.
3. ما درجة الضغط التي تحبونها؟ خفيف: مساج الاسترخاء، ومساج الأروما، والأبهيانغا. متوسط: الكلاسيكي، والبالي، واللومي لومي، والشياتسو. قوي: الأنسجة العميقة، والمساج التايلندي حسب الرغبة. وفي جميع الحالات يمكن تعديل الضغط خلال الجلسة؛ فاختياركم مجرد نقطة بداية.
4. كم من الوقت لديكم؟ للتركيز على منطقة واحدة مثل الظهر أو الرقبة أو الساقين قد تكفي جلسة المساج الموضعي (30 دقيقة). وللجسم كله، 55 دقيقة هي مدة معظم الجلسات في القائمة. وفي الأنواع التي يهمّ فيها التدفّق، مثل المساج التايلندي واللومي لومي، تمنح 80 دقيقة الحركات مساحة لتكتمل دون عجلة. أما خيارات 90 و120 دقيقة فهي في الغالب طقوس وباقات.
5. وحدكم أم معًا؟ إن كنتما زوجين أو شخصين قادمين معًا، فاختاروا فرعًا فيه غرفة مساج للزوجين واذكروا ذلك عند الحجز. وإن جئتم وحدكم، فالمساج بأربع أيادٍ قد ينقل الجلسة الفردية إلى بُعد مختلف.
بعد أن تحسموا اختياركم، يمكنكم العثور على أقرب فرع إليكم بين فروعنا في إسطنبول أو فروعنا في منطقة البحر الأسود، ومراسلة ذلك الفرع مباشرة. ولأن الجلسات المتاحة قد تختلف من فرع إلى آخر، ننصحكم بالسؤال عنها عند الحجز.
كم يجب أن تستغرق جلسة المساج: 30 أم 55 أم 80 أم 90 دقيقة؟
المدة لا تقلّ أهمية عن نوع المساج. الجلسات القصيرة مركّزة: في 30 دقيقة يخصّص المعالج وقته لمنطقة واحدة ولا يحاول أن يجوب الجسم كله. و40 و55 دقيقة مدد كلاسيكية للجسم كله؛ ومعظم الجلسات في قائمتنا ضمن هذا النطاق. أما 80 و90 دقيقة فهي المدد التي ينفتح فيها النوع على إيقاعه الكامل: في المساج التايلندي تتّسع لأوضاع تمدّد أكثر، وفي اللومي لومي لتدفّقات أطول.
ونصيحة عملية: مدة الجلسة ليست الوقت الكلي الذي تقضونه في السبا. أضيفوا إلى جدولكم 15 إلى 20 دقيقة لحديث قصير عند الوصول، وتغيير الملابس، وبضع دقائق من الراحة بعد الجلسة. وإن كنتم في إسطنبول أو طرابزون ضمن برنامج سياحي مزدحم، فاختيار الجلسة في نهاية اليوم يجعلها ختامًا هادئًا له. وللاطلاع على مقدّمة أعمّ عن ماهية المساج والإحساس الذي يتركه وكيفية الاستعداد له، اقرؤوا ما هو المساج؟.
ما يجب معرفته قبل المساج
مهما كان النوع الذي تختارونه، فإن بعض التحضيرات البسيطة تغيّر التجربة:
- احضروا قبل الجلسة بـ10 إلى 15 دقيقة. الجلسة التي تبدأ على عجل تضيع أول 10 دقائق منها في محاولة الهدوء.
- لا تبدؤوا المساج مباشرة بعد وجبة ثقيلة. فالاستلقاء على البطن وتمدّدات المساج التايلندي قد تكون مزعجة والمعدة ممتلئة.
- أخبروا المعالج بوضعكم الصحي منذ البداية. العمليات الجراحية الحديثة، والإصابات، وحساسية البشرة، والأدوية التي تتناولونها، وأنواع الحساسية، كلها معلومات يجب أن يعرفها المعالج.
- عبّروا عن الضغط طوال الجلسة. قول "أخفّ" أو "أبطأ قليلًا" أو "لنتجاوز هذه المنطقة" أمر طبيعي تمامًا.
- فكّروا مسبقًا فيما سترتدونه. في المساج بالزيت يمكنكم البقاء بملابسكم الداخلية أو اختيار الملابس الداخلية أحادية الاستعمال التي يوفّرها السبا، وتبقون طوال الجلسة تحت غطاء لا يُكشف منه إلا الجزء الذي يعمل عليه المعالج؛ أما في المساج التايلندي والشياتسو فتحتاجون إلى ملابس مريحة. وإن كان لديكم تفضيل بشأن المعالج (معالج أو معالجة)، فاذكروه عند الحجز ليُنظر في إمكانيته. تناولنا هذا الموضوع بالتفصيل في مقالنا ماذا ألبس في جلسة المساج؟.
ملاحظة مهمة: في حال الحمل، أو وجود حالة صحية مزمنة، أو ارتفاع ضغط الدم، أو مشكلات في القلب أو الأوعية الدموية، أو اضطراب في تخثّر الدم، أو عملية جراحية حديثة، استشيروا الطبيب قبل المساج واذكروا ذلك عند الحجز. ويوصي NCCIH بعدم استخدام المساج سببًا لتأجيل مراجعة الطبيب بشأن مشكلة صحية، وبالتحدّث مع مقدّم الرعاية الصحية لمعرفة ما إذا كان المساج مناسبًا لكم. المساج تجربة استرخاء وعناية، وليس بديلًا عن الرعاية الطبية.


