ما الفرق بين الحمّام التاريخي وحمّام الفندق؟
الفرق في الإطار لا في الطقس. ففي المكانين تخلعون ملابسكم، وتلتفّون بالبشتمال (قطعة قماش قطنية تُلفّ حول الجسم)، وتنتقلون من الغرفة الدافئة إلى الحارة، وتستدفئون على الرخام، ثم يجري التكييس والغسل بالرغوة. ما يتغير هو حجم المكان، ومدى ازدحامه، وطريقة تنظيم وقتكم، وما يمكنكم فعله قبل الحمّام وبعده.
| حمّام السوق التاريخي | حمّام داخل فندق أو سبا | |
|---|---|---|
| المكان | قباب عمرها قرون ورخام ومناور؛ المبنى نفسه جزء من التجربة | حمّام أحدث وأصغر في طابق السبا بالفندق، بجوار الساونا وغرفة البخار |
| الخصوصية | الغرفة الحارة مشتركة، وفي أوقات الذروة تشاركونها مع ضيوف آخرين | عدد الضيوف أقل عادةً، وتتوفر في بعض الأماكن غرفة خاصة |
| النساء والرجال | في الحمّام المزدوج قسمان منفصلان؛ وقد يختلف الترتيب والمواعيد، فاسألوا مسبقًا | حمّام منفصل للنساء وآخر للرجال، أو حمّام واحد؛ يختلف ذلك من فرع إلى آخر ويُذكر في صفحة الفرع |
| الازدحام | قد يزدحم في ساعات الجولات السياحية في المدينة القديمة | الحجز بموعد يجعل الوقت أكثر انتظامًا |
| التوقيت | يُدرج ضمن يوم الجولات | يسهل حجزه مساءً بعد يوم طويل أو في يوم ممطر |
| الجمع مع خدمات أخرى | حمّام ومساج، وبعض الأماكن تقدّم خدمات إضافية | حمّام وساونا وغرفة بخار ومسبح ومساج تحت سقف واحد |
| الحجز | لكل حمّام نظامه الخاص؛ تواصلوا معه مباشرة | الحجز مع الفرع عبر الهاتف أو واتساب |
هذا الجدول ليس ترتيبًا للأفضلية. فالاغتسال في حمّام تاريخي من أقدم الطرق لفهم إسطنبول، وحمّام الفندق يقدّم التقليد نفسه في إطار مختلف، لمن يقدّم الهدوء وإيقاعه الخاص.
لمحة عن تاريخ حمّامات إسطنبول
تذكر مادة "Hamam" (الحمّام) في موسوعة وقف الديانة التركي الإسلامية (TDV İslâm Ansiklopedisi) سمة مميزة للحمّامات التركية، قد تلفت انتباه القارئ العربي: "الحمّام المزدوج" (çifte hamam)، أي مبنيان متلاصقان أحدهما للرجال والآخر للنساء، وهو نمط شاع عند الأتراك بينما قلّ بناؤه في البلاد العربية. وتشرح المادة نفسها أن حمّامات الأسواق في إسطنبول بُنيت في الغالب حمّامات مزدوجة، وأن بابَي القسمين، إلا في حالات نادرة جدًا، لا يُفتحان على الشارع نفسه؛ فمدخل النساء يكون من جهة أخرى من المبنى.
وتذكر الموسوعة محطات بارزة في تاريخ الحمّامات في المدينة:
- حمّام محمود باشا (1466–1467): أقدم حمّام في إسطنبول يحمل نقشًا مؤرّخًا.
- حمّام خاصّكي خُرّم سلطان: حمّام مزدوج بناه المعماري سنان أمام آيا صوفيا، وقسماه ممتدان أحدهما في إثر الآخر.
- حمّام تشمبرلي طاش: بناه المعماري سنان للسلطانة الوالدة نوربانو. وتعدّ الموسوعة المنور الصغير ذا القبة المحمولة على أعمدة رخامية رفيعة في قاعة تبديل الملابس فيه من أجمل نماذج المناور.
- حمّام جاغال أوغلو (1741): بحسب نقشه، آخر حمّامات الأسواق الكبرى في إسطنبول.
ربما تغيّرت اليوم مواعيد هذه الحمّامات، وأيّ أقسامها مفتوح للنساء أو للرجال وفي أي ساعات، والخدمات التي تقدّمها. تحقّقوا من الموقع الإلكتروني أو هاتف كل حمّام قبل الذهاب.
أقسام الحمّام التركي
أيًّا كان الحمّام الذي تختارونه، فترتيبه لم يتغيّر منذ قرون:
- قاعة تبديل الملابس (soyunmalık أو camekân): قاعة كبيرة عند المدخل، غالبًا بقبة، تحيط بها مصاطب. هنا تخلعون ملابسكم وتلتفّون بالبشتمال، وإليها تعودون للراحة في النهاية.
- الغرفة الدافئة (ılıklık): مساحة وسيطة يتأقلم فيها الجسم مع الحرارة. بضع دقائق هادئة هنا تجعل الانتقال إلى الغرفة الحارة أسهل.
- الغرفة الحارة (sıcaklık): قلب الحمّام. في وسطها "حجر السُّرّة" (göbek taşı)، وهو مصطبة رخامية مرتفعة تستلقون عليها لتستدفئوا. وفي الزوايا خلوات صغيرة منفصلة تُسمّى "الخلوة" (halvet).
- الجرن (kurna): حوض رخامي بصنبورين للماء الحار والبارد على امتداد الجدران. لا يوجد مسبح في الحمام التركي؛ تغتسلون بصبّ الماء على أجسامكم بطاسة. ولا يُجلس في الجرن، ولا تُغمس فيه اليد أو الطاسة وعليهما صابون.
شرحنا هذه الكلمات، ومعها الأشخاص والأدوات التي ستصادفونها، في قاموس الحمام التركي، وستلاحظون أن كثيرًا منها ذو أصل عربي.
إن كنتم ستزورون حمّامًا تاريخيًا
- خذوا المعلومة من الحمّام نفسه: المواعيد، وترتيب أقسام النساء والرجال، والخدمات تختلف من حمّام إلى آخر.
- اذهبوا باكرًا أو في آخر النهار: تزدحم المدينة القديمة في منتصف النهار، وأطراف اليوم أهدأ عادة.
- خصّصوا وقتًا للمبنى: تأمّلوا القبة والمناور ونقوش الرخام في الغرفة الحارة. والجلوس مع كوب شاي في قاعة تبديل الملابس بعد الحمّام جزء من الزيارة.
- الدفع والإكرامية: تختلف العادات من مكان إلى آخر، فاسألوا عند المدخل.
كيف تسير جلسة الحمام التركي خطوة بخطوة؟
الخطوات التالية متشابهة إلى حد كبير في الحمّامات التاريخية وحمّامات الفنادق، وقد تختلف التفاصيل من مكان إلى آخر.
- الاستقبال والاختيار: تحدّدون ما تريدون: التكييس، أو الغسل بالرغوة، أو الاثنين معًا، وهل تريدون إضافة مساج.
- تبديل الملابس: في كابينة أو غرفة تبديل، تخلعون ملابسكم وتلتفّون بالبشتمال، وتتركون أغراضكم الثمينة في الخزانة.
- الاستدفاء: تنتقلون من الغرفة الدافئة إلى الحارة وتستلقون على حجر السُّرّة. والغاية أن يلين الجلد بالحرارة والرطوبة قبل التكييس؛ اضبطوا المدة بحسب ما تشعرون به.
- التكييس (kese): يدلك المختص أو المختصة جلدكم المبلّل بكيس الحمّام فتزول الطبقة الميتة من الجلد. أخبروهم دون حرج إن كان الضغط قويًا.
- الشطف: يُزال كل شيء بالماء الدافئ من الجرن.
- الرغوة: يُغمس كيس من القماش في ماء الصابون ويُملأ بالهواء ثم يُعصر، فتخرج سحابة من الرغوة يُغسل بها الجسم ويُدلك دلكًا خفيفًا.
- الشطف الأخير وغسل الشعر: يُغسل الشعر أيضًا في معظم الأماكن.
- الراحة: تلتفّون بمنشفة جافة وتجلسون في قاعة الاستراحة. اشربوا الماء أو الشاي الساخن، ولا تخرجوا إلى الشارع مباشرة.
فصّلنا التكييس والرغوة في دليل التكييس ومساج الرغوة.
طقوس الحمّام ومُددها في بيتوس سبا
تُقدَّم طقوس الحمّام في فروعنا بثلاث مُدد:
- حمّام الباشا (40 دقيقة): تكييس لكامل الجسم أو غسل برغوة الصابون العطري فقط.
- حمّام شهرزاد (55 دقيقة): حمّام الباشا مع مساج بالزيت العطري لفروة الرأس واليدين والقدمين.
- حمّام السلطان (80 دقيقة): للمناسبات الخاصة، ويشمل التقشير والرغوة ومساجًا بالزيت للرأس واليدين والقدمين وكأسًا من الشربات.
تجدون التفاصيل في صفحة الحمام التركي، وأنواع المساج التي يمكن الجمع بينها وبين الحمّام في صفحة المساج. وللاطلاع على قصة هذا الطقس، اقرؤوا دليلنا عن الحمام التركي.
ماذا تلبسون وماذا تأخذون معكم؟
إن كنتم ستزورون حمّامًا تاريخيًا، فاسألوا مسبقًا هل يوفّر البشتمال والنعال والمنشفة. وتختلف حمّامات الفنادق كذلك. في فروع بيتوس سبا نوفّر رداء الحمام والنعال والمنشفة وملابس داخلية تُستعمل مرة واحدة، فلا حاجة لإحضار شيء.
- لباس السباحة أو الملابس الداخلية: يمكنكم ارتداء لباس سباحة أو ملابس داخلية تُستعمل مرة واحدة تحت البشتمال؛ اختاروا ما يريحكم.
- لباس سباحة للمسبح: إن أردتم استخدام مسبح السبا فستحتاجون إلى لباس سباحة.
- الحُليّ: الأسهل خلعها في الحرارة والصابون.
- الشعر: خصّصوا وقتًا لتجفيفه بعد الحمّام.
- العدسات اللاصقة: قد يزعج البخار والرغوة العينين، والنظارة أسهل.
قائمة أشمل في دليل ماذا تأخذون إلى الحمام التركي.
آداب الحمّام
- أبقوا البشتمال عليكم في الأماكن المشتركة.
- الجرن للماء فقط: لا يُجلس فيه ولا تُغمس فيه طاسة عليها صابون.
- اخفضوا أصواتكم: القبة تضخّم الصوت، واتركوا الهاتف في الخزانة.
- تشاركوا الرخام: في أوقات الازدحام أفسحوا مكانًا على حجر السُّرّة.
- عبّروا عمّا تشعرون به: إن كان التكييس قاسيًا، أو الماء حارًا جدًا، أو شعرتم بدوار، فقولوا ذلك فورًا.
- لا تصوير في الأماكن المشتركة التي يوجد فيها ضيوف آخرون.
كم تبقون في الحرارة؟
حرارة الحمّام مريحة، لكنها أيضًا جهد على الجسم. وتصلح النصائح العامة التي تقدّمها Harvard Health Publishing للساونا دليلًا للغرفة الحارة أيضًا: لا تبقوا أكثر من 15 إلى 20 دقيقة، وتجنّبوا الكحول قبل الجلسة وبعدها، وبرّدوا أجسامكم تدريجيًا، واشربوا بعدها كوبين إلى أربعة أكواب من الماء البارد. ومن يعاني ارتفاعًا غير منضبط في ضغط الدم أو مرضًا في القلب فليستشر طبيبه أولًا.
- لا تذهبوا على معدة فارغة ولا بعد وجبة ثقيلة مباشرة.
- إن شعرتم بدوار فانتقلوا إلى الغرفة الدافئة واجلسوا واشربوا الماء.
- إن كنتِ حاملًا أو كان لديكم سؤال يتعلق بصحتكم، فاستشيروا الطبيب قبل الذهاب.
شرحنا الفروق في الحرارة والرطوبة بين الساونا وغرفة البخار والحمّام.
الحمام التركي للسيدات والعائلات
أكثر ما تسأل عنه السيدات: هل الحمّام منفصل؟ تاريخيًا، بُنيت حمّامات الأسواق في إسطنبول حمّامات مزدوجة فيها قسم للنساء. إن كنتنّ ستزرن حمّامًا تاريخيًا، فاسألن الحمّام مباشرة هل قسم النساء مفتوح ومتى.
وفي فروع بيتوس سبا في إسطنبول:
- رامادا بلازا عثمان بك: حمّام تركي منفصل للنساء وآخر للرجال. على بُعد نحو 4 دقائق سيرًا من مترو عثمان بك (M2)، وقريب من نيشانتاشي. وفيه ساونتان وغرفتا بخار وسبع غرف مساج ومسبح بسقف يُفتح ويُغلق.
- واندا فيستا (محمود بك، باغجلار): حمّام تركي منفصل للنساء وآخر للرجال.
- يورو بارك (إسنيورت–بيليك دوزو): حمّام تركي منفصل للنساء وآخر للرجال، إضافة إلى قسم مخصّص للسيدات فقط.
- راديسون حربية: على مسافة سير من تقسيم. في غرفة VIP تكون الساونا والحمام التركي والجاكوزي مخصّصة لكم وحدكم، وهو خيار مناسب للعائلة الواحدة أو لمن يفضّل الخصوصية التامة.
يختلف اختيار المعالِج من فرع إلى آخر. يُرجى الاتصال بالفرع للاستفسار. وإن كنتم تفكّرون في اصطحاب الأطفال، فقواعد العمر والاستخدام تختلف كذلك من فرع إلى آخر، فاسألوا مسبقًا.
الحمام التركي للأزواج
لأن تقليد الحمّام المزدوج يفصل بين النساء والرجال، لا يستطيع الزوجان عادةً الاغتسال معًا في الأقسام العامة للحمّامات التاريخية، وقد تكون لبعض الأماكن ترتيباتها الخاصة فاسألوا عنها. وإن أردتما تجربة مشتركة فهناك طريقتان:
- غرفة خاصة: في غرفة VIP بفرعنا في حربية تكون الساونا والحمّام والجاكوزي لكما وحدكما.
- حمّام منفصل ومساج مشترك: تقومان بالحمّام كلٌّ في قسمه، ثم تلتقيان في غرفة مساج للزوجين. في فرعنا يورو بارك غرفة من هذا النوع.
وفي دليل مساج الأزواج تفاصيل أكثر عن التخطيط.
أيّ الخيارين يناسبكم؟ أربعة مواقف
- "أول زيارة لي إلى إسطنبول وأريد رؤية العمارة": حمّام سوق في المدينة القديمة يندمج طبيعيًا في يوم الجولات. تحقّقوا أولًا من المواعيد ومن قسمي النساء والرجال.
- "مشيت طوال اليوم وأريد مكانًا هادئًا في المساء": حمّام سبا قريب من فندقكم، ثم ساونا أو مساج. وإن كنتم تقيمون قرب تقسيم، فإن دليلنا عن تقسيم وحربية يساعدكم على تنظيم يومكم.
- "الجو ممطر": الحمّام طريقة جيدة لقضاء عصر ممطر في إسطنبول، ومزيد من الأفكار في دليل ماذا تفعلون في إسطنبول عندما تمطر.
- "نحن مجموعة من السيدات" أو "أريد الخصوصية مع عائلتي": اختاروا فرعًا فيه حمّام منفصل للنساء، أو غرفة خاصة.
تجدون كل فروعنا في إسطنبول ومرافقها في صفحة سبا إسطنبول.
كيف تحجزون؟
لكل حمّام تاريخي نظام حجزه الخاص، فتواصلوا معه مباشرة. أما في بيتوس سبا فلا يوجد نظام حجز إلكتروني: راسلوا الفرع أو اتصلوا به عبر رقم واتساب أو الهاتف المذكور في صفحته، أو استخدموا صفحة الحجز. لا يلزم أن تكونوا من نزلاء الفندق. وفي كل فروعنا موظفون يتحدثون الإنجليزية، ومعالِجونا قادمون من تايلاند وبالي.
وعند التواصل يسهّل الأمر أن تذكروا عدد الأشخاص، وهل تريدون الجمع بين طقس الحمّام والمساج، وهل تفضّلون حمّام النساء أو غرفة خاصة، والوقت الذي يناسبكم.


